طفل يموت كل 70 ثانية في “أعظم مجاعة بالتاريخ الحديث”

يموت طفل يمني في كل ۷۵ ثانية مع تفاقم أزمة اليمن الذي بات يشهد “أكبر مجاعة في التاريخ الحديث”، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

بحسب وكالة أنباء الأطفال،المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، وصفه الوضع في البلاد التي مزقتها الحرب، بعد زيارة له هذا الأسبوع، بأنه “جحيم على الأرض”.

وأمام مجلس الأمن الدولي، الخميس، قال بيسلي ” كنت في اليمن قبل يومين فقط، حيث يواجه أكثر من ۱۶ مليون شخص أزمة تصل إلى مستوى الجوع أو أسوأ”.

وأضاف أن المعطيات التي يقدمها ليست مجرد أرقام بل تتعلق بأشخاص يتجهون مباشرة نحو أكبر مجاعة يشهدها التاريخ الحديث.

وحذر من أن ۴۰۰ ألف طفل يمني قد يموتون هذا العام أي ما يقرب من طفل واحد كل ۷۵ ثانية في حال لم يحصل تدخل عاجل.

وأضاف ” بينما نجلس هنا، يموت طفل في كل دقيقة وربع، متسائلا ” هل سندير ظهورنا لهم وننظر في الاتجاه المعاكس ؟.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات المسؤول الأممي تأتي في وقت خفضت فيه بريطانيا مساعدتها بشكل كبير لليمن الذي دمرته سنوات من الحرب الأهلية.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية عن خفض مساعدتها لليمن إلى ۸۷ مليون جنيه أسترليني أي ما يقرب ۱۲۲ مليون دولار هذا العام، بعدما كان المبلغ ۱۶۴ مليون جنيه أسترليني أي ۲۲۸ مليون دولار في ۲۰۱۹/۲۰۲۰٫

وبرر الوزارء البريطانيون ذلك بأن جائحة فيروس كورونا خلقت وضعا ماليا صعبا للجميع.

ووفق الصحيفة، تساعد المساعدات البريطانية في إطعام ۲۴۰ ألف يمني كل شهر وتدعم ۴۰۰ عيادة صحية وتوفر المياه الصالحة للشرب لـ ۱٫۶ مليون شخص.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من “حكم بالإعدام” على اليمنيين بعدما جمع مؤتمر للمانحين الدوليين أقل من نصف ما يحتاجه البلد الغارق بالحرب لتجنب حدوث مجاعة.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إن ما يقرب من ثلث العائلات في اليمن تعاني من سوء التغذية ونادرًا ما تستهلك أطعمة مثل البقول والخضروات والفواكه ومنتجات الألبان أو اللحوم.

وقال بيسلي إنه شهد صمت مميتا في أجنحة مستشفى الأطفال، حيت شهد خلال زيارته الأخيرة الوضع الصحي المتدهور للأطفال لدرجة تجعلهم غير قادرين على الضحك أو البكاء.

وأدى النزاع الدائر بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران إلى مقتل أكثر من ۱۰۰ ألف شخص وتسبب في معاناة ۲٫۳ مليون طفل من سوء التغذية.

يذكر أن الإدارة الأميركية الجديدة تسعى لإعادة الحرب في أفقر دول شبه الجزيرة العربية إلى مسار الدبلوماسية، خصوصا بعدما أنهت دعمها للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد منذ ۲۰۱۵ دعما للحكومة المعترف بها.